صحيح السيرة النبوية 9

اذهب الى الأسفل

صحيح السيرة النبوية 9

مُساهمة  Admin في الأحد مايو 09, 2010 12:44 pm

﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾[الأعراف:157].
روى الإمام أحمد عن رجل من الأعراب قال:
جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغت من بيعي قلت: لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه. قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتعبتهم، حتى أتوا على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرؤها؛ يعزي بها على نفسه عن ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجملهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أنشدك بالذي أنزل التوراة؛ هل تجدني في كتابك ذا صفتي ومخرجي؟)).
فقال برأسه هكذا؛ أي: لا . فقال ابنه: إي والذي أنزل التوراة؛ إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.
فقال:
((أقيموا اليهودي عن أخيكم)). ثم ولي كفنه والصلاة عليه.
هذا إسناد جيد، وله شاهد في ((الصحيح)) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
روى أبو القاسم البغوي بإسناده عن الفلتان بن عاصم، وذكر أن خاله قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ شخص بصره إلى رجل، فإذا يهودي عليه قميص وسراويل ونعلان. قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه وهو يقول: يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أتشهد أني رسول الله ؟)).
قال: لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أتقرأ التوراة)). قال: نعم. قال:
((أتقرأ الإنجيل)). قال: نعم. قال:
((والقرآن)). قال: لا. ولو تشاء قرأته.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
((فبم (!) تقرأ التوراة والإنجيل أتجدني نبياً؟)). قال: إنا نجد نعتك ومخرجك، فلما خرجت رجونا أن تكون فينا، فلما رأيناك عرفناك أنك لست به.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((ولم يا يهودي؟)). قال: إنا نجده مكتوباً: يدخل من أمته الجنة سبعون ألفاً بغير حساب. ولا نرى معك إلا نفراً يسيراً.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أمتي لأكثر من سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً)).
هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه.
وثبت في ((الصحيح)) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمدارس اليهود، فقال لهم:
((يا معشر اليهود! أسلموا، فوالذي نفسي بيده؛ إنكم لتجدون صفتي في كتبكم)). الحديث.
وروى أحمد والبخاري عن عطاء بن يسار قال:
لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. فقال:
أجل؛ والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: يا أيها النبي! إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ، ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً.
ورواه ابن جرير، وزاد:
قال عطاء: فلقيت كعباً، فسألته عن ذلك؟ فما اختلفا [في] حرف.
ورواه البيهقي من طريق أخرى عن عطاء يسار عن ابن سلام: أنه كان يقول:
إنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي السيئة بمثلها، ولكن يعفو ويتجاوز، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله، يفتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً.
وقال عطاء بن يسار: وأخبرني الليثي: أنه سمع كعب الأحبار يقول مثلما قال ابن سلام.
قلت: وهذا عن عبد الله بن سلام أشبه، ولكن الرواية عن عبد الله بن عمرو أكثر؛ مع أنه كان قد وجد يوم (اليرموك) زاملتين من كتب أهل الكتاب، وكان يحدث عنهما كثيراً.
وليعلم أن كثيراً من السلف كانوا يطلقون (التوراة) على كتب أهل الكتاب، فهي عندهم أعم من التي أنزلها الله على موسى، وقد ثبت شاهد ذلك من الحديث.
والعلم بأنه موجود في كتب أهل الكتب معلوم من الدين ضرورة، وقد دل على ذلك آيات كثيرة في الكتاب العزيز؛ تكلمنا عليها في مواضعها، ولله الحمد.
فمن لك قوله: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ . وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾[القصص: 52و53].
وقال تعالى : ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾[البقرة: 146].
وقال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا . وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴾ [الإسراء: 107و108].
وقال تعالى إخباراً عن القسيسين والرهبان: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [المائدة:83].
وفي قصة النجاشي وسلمان وعبد الله بن سلام وغيرهم؛ كما سيأتي شواهد كثيرة لهذا المعنى، ولله الحمد والمنة.
وذكرنا في تضاعيف ((قصص الأنبياء)) وصفهم لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعته، وبلد مولده، ودار مهاجره، ونعت أمته في قصة موسى، وشعياً، وأرمياء، ودانيال، وغيرهم.
وفي الإنجيل البشارة بـ(الفارقليط)، والمراد محمد صلى الله عليه وسلم .
وروى البيهقي عن الحاكم بإسناده عن عائشة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((مكتوب في الإنجيل: لا فظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، بل يعفوا ويصفح)).
[المستدرك]
عن عوف بن مالك الأشجعي قال:
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم [يوماً] وأنا معه، حتى دخلنا كنيسة اليهود [بالمدينة يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم]، فقال [لهم]:
((يا معشر اليهود! أروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؛ يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليهم)).
قال: فأسكتوا ما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم، فلم يجبه منهم أحد، فقال:
((أبيتم! فوالله؛ [إني] لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا النبي المصطفى؛ آمنتم أو كذبتم)).
ثم انصرف وأنا معه، حتى [إذا] كدنا أن نخرج، فإذا رجل من خلفنا يقول: كما أنت يا محمد! فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟ قالوا: والله؛ ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك، ولا أفقه منك، ولا من أبيك قبلك، ولا من جدك قبل أبيك. قال: فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة. فقالوا: كذبت! ثم ردوا عليه قوله، وقالوا فيه شراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفاً فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذ آمن فكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل قولكم)).
قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا، وعبد الله بن سلام، وأنزل الله تعالى فيه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: 10]. [انتهى المستدرك].

باب في هواتف الجن
وهو ما ألقته الجان على ألسنه الكهان ومسموعاً من الأوثان
روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال:
ما سمعت عمر يقول لشيء قط: إني لأظنه [كذا]. إلا كان كما يظن.
بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، عليّ الرجل.
فدعي به، فقال له ذلك. فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم!
قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟
قال: بينما أنا في السوق يوماً؛ جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت:
ألم تر الجن وإبلاسها، وبأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها؟
قال عمر: صدق، بينا أنا عند آلهتهم جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخاً قط أشد صوتاً منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي، ويقال: الدوسي من أهل السراة جبال (البلقاء)، له صحبة ووفادة.
وروى الحافظ أبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال:
إن أول خبر كان بالمدينة بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة بالمدينة كان لها تابع من الجن، فجاء في صورة طائر أبيض، وقع على حائط لهم، فقالت له: ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك؟ فقال لها: إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا، ومنع منا القرار.

باب كيفية بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أول شيء أنزل عليه من القرآن العظيم
كان ذلك وله صلى الله عليه وسلم من العمر أربعون سنة.
روى البخارى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار (حراء) ، فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء.
فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: ((ما أنا بقارئ)). قال: ((فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5])).
فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: ((زملوني زملوني)). فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع.
فقال لخديجة وأخبرها الخبر- : ((لقد خشيت على نفسي)).
فقالت خديجة : كلا؛ [أبشر]؛ فوالله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، [وتصدق الحديث]، وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق.
فانطلقت به خديجة حتى أتت على ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة [أخي أبيها]، وكان امرءاً قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن كتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي.
فقالت له خديجة: يا ابن عم! اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى، يا ليتني في جذعاًن ليتني أكون حيّاً إذ يخرجك قومك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أو مخرجيّ هم ؟!)).
فقال: نعم؛ لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عُودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً.
ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي فترة؛ حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوسق شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل، فقال: يا محمد! إنك رسول الله حقاً، فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، قال: فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل، فقال له مثل ذلك.
هكذا وقع مطولاً في (باب التعبير) من ((البخاري)).
قال جابر بن عبد الله الأنصاري وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه - :
((بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري؛ فإذا الملك الذي جاءني بـ(حراء) جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت، فقلت: زملوني زملوني. فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾[المدثر: 1-5] – فحمي الوحي وتتابع)).
رواه البخاري رحمه الله في كتابه في مواضع منه، وتكلمنا عليه مطولاً في أول ((شرح البخاري)) في (كتاب بدء الوحي) إسناداً ومتناً، ولله الحمد والمنة.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه))، وانتهى سياقه إلى قول ورقة: ((أنصرك نصراً مؤزراً)).
فقول أم المؤمنين عائشة: ((أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصادقة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح)) يقوي ما ذكره محمد بن إسحاق عن عبيد بن عمير الليثي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((فجاءني جبريل وأنا نائم بنمط من ديباج في كتاب، فقال: اقرأ. فقلت: ما أقرأ. فغتّني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني)).
وذكر نحو حديث عائشة سواء.
فكان هذا كالتوطئة لما يأتي بعده من اليقظة، وقد جاء مصرحاً بهذا في ((مغازي موسى بن عقبة)) عن الزهري أنه رأى ذلك في المنام، ثم جاءه الملك في اليقظة.
وروى أبو نعيم في ((الدلائل)) بسنده عن علقمة بن قيس قال:
((إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم، ثم ينزل الوحي بعد)).
قال أبو شامة: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى عجائب قبل بعثته.
فمن ذلك ما في ((صحيح مسلم)) عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [size=25]

Admin
Admin

المساهمات : 282
تاريخ التسجيل : 28/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslame.roo7.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى